يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي .
حق القول مني لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ، ومعدن حكمي (1) وموضع سري ، وحجتي على خلقي لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه، وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار.
وأختم بالسعادة لابنه علي ، وليي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي.
أخرج منه الداعي إلى سبيلي، والخازن لعلمي الحسن .
ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى، وصبر أيوب ، سيذل أوليائي في زمانه ، ويتهادون رؤوسهم كما تتهادی رؤوس الترك والديلم، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم، ويفشو الويل والرنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقاً ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأرفع الأصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون .
قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلا عن أهله (2) .
[44 / ٣] حدثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي رضي الله عنه ، قال :
__________________
(1) في حاشية (ع) في نسخة : حكمتي.
(2) ذكره المصنف في كمال الدين : 3۰8 / 1، وأورده الكليني في الكافي ١ : 442 / 3 المفيد في الاختصاص : 21۰ ، الطوسي في الغيبة : ١4٣ ، الطبرسي في إعلام الورى ٢ : ١٧4، ونقله المجلسي عن العيون والكمال في البحار ٣٦: 195 / 3.




