محمد الجعفري فأسمعه (1) ، فوثب إليه اسحاق بن جعفر (2) ففعل به مثل ذلك .
فقال العباس للقاضي : أصلحك الله فض الخاتم واقرأ ما تحته ، فقال : (لا أفضه ، لا يلعنني أبوك) (3) ، فقال العباس : أنا أفضه ، قال : ذلك إليك ، ففض العباس الخاتم ، فإذا فيه إخراجهم من الوصية، وإقرار علي الله وحده ، وإدخاله إياهم في ولاية علي إن أحبوا أو كرهوا، وصاروا كالأيتام في حجره، وأخرجهم من حد الصدقة وذكرها.
ثم التفت علي بن موسى عليه السّلام إلى العباس فقال : يا أخي إني لأعلم أنه إنما حملكم على هذا الغرام والديون التي عليكم ، فانطلق ياسعد فتعين لي ما عليهم واقضه عنهم ، واقبض ذكر حقوقهم ، وخُذ لهم البراءة ، فلا والله لا أدع مواساتكم وبركم ما أصبحت أمشي على ظهر الأرض ، فقولوا ما شئتم فقال العباس : ما تعطينا إلا من فضول أموالنا ، وما لنا عندك أكثر ، فقال : «قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم ، اللهم أصلحهم وأصلح بهم، واخسا (4) عنا وعنهم الشيطان، وأعنهم على طاعتك ، والله على ما نقول وكيل قال العباس : ما أعرفني بلسانك ، وليس لمسحاتك عندي طين ، ثم
__________________
اللغة ٣: 198، وما في المتن أثبتناه من نسخة ر . ع ، ك، وعالة : فقراء ، ويقال : ترك يتامى خيلى ، أي فقراء ، انظر نفس المصدر .
(1) أسمعه : شتمه الصحاح 3 : 1232 سمع .
(2) في نسخة (ر) والمطبوع والحجرية زيادة : عمه.
(3) في حاشية (ع) في نسخة : لا أفضه ، حسبي ما لعتني أبوك اليوم . بدل ما بين القوسين، وكذلك الكافي .
(4) في نسخة (ج ، ه) : واحبس .




