يقول : ( وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ) (1) .
قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟ قال :« من ظلم (2) ابني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب عليه السّلام حقه ، وجحد إمامته من بعد محمد صلّى الله عليه وآله» فعلمت أنه قد نعى إلى نفسه ، ودلّ على ابنه ، فقلت : (والله لئن مد الله في عمري لأسلمن إليه حقه ، ولأقرن له بالإمامة ، و) (3) أشهد أنه من بعدك حجة الله تعالى على خلقه، والداعي إلى دينه ، فقال لي : « يا محمد يمد الله في عمرك ، وتدعو إلى إمامته وإمامة من يقوم مقامه من بعده » قلت : من ذاك جعلت فداك ؟ قال : «محمد ابنه» .
قال : قلت : فالرضا عليه السّلام والتسليم ، قال :«نعم ، كذلك وجدتك في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام : أما إنك في شيعتنا (4) أبين من البرق في الليلة الظلماء» ثم قال : «يا محمد ، إن المفضل كان أنسي (5) ومستراحي ، وأنت أنسهما ومستراحهما ، حرام على النار أن تمسك أبداً »(6) .
__________________
(1) سورة ابراهيم ١4: ٢٧ .
(2) في نسخة اج ، هما : كنم .
(3) ما بين القوسين لم يرد في نسخة (ج ، ع ، ک ، ر ، ه).
(4) في نسخة (ج ، ک) شيعته .
(٥) في نسخة (ع) : مؤانسي .
(٦) أورده باختلاف يسير الكليني في الكافي 1: 256 / 16 المفيد في الإرشاد ٢٥٢:٢. الطوسي في الغيبة : 32 / 8 ، واختيار معرفة الرجال : ٥٠٨ / 982 ، الطبرسي في إعلام الوری 2 : ٥1 ، الأربلي في كشف الغمة 2 : 2۷2 ، ونقله المجلسي عن العيون في البحار 4٩: 21 / 27.




