كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجة (1) يطلبها فار فدوه (2) ، ولا يقبل الثناء (3) إلا من مكافئ ، ولا يقطع على أحد كلامه حتى يجوز (4) ، فيقطعه بنهي أو قيام .
قال : فسألته عن سكوت رسول الله صلّى الله عليه وآله .
فقال عليه السّلام : كان سكوته على أربع : الحلم والحذر والتقدير والتفكير (5) ، فأما التقدير ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس ، وأما تفكره (6) ففيما يبقى ويفني، وجمع له الحلم في الصبر، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه ، وجمع له الحذر في أربع ، أخذه الحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح لينتهى عنه ، واجتهاد الرأي في إصلاح أمته ، والقيام فيما جمع لهم (7) خير الدنيا والآخرة صلوات الله عليه وآله الطاهرين (8) .
وقد رويت هذه الصفة (9) عن المشايخ بأسانيد مختلفة ، قد أخرجتها
__________________
(1) في نسخة (ق ، را) : صاحب الحاجة .
(2) في نسخة (ج ، ه) : فأوقروه .
(3) في نسخة اه ، ج ، ق : ولا يقبل إلينا .
(4) في المطبوع والحجرية : حتى يجوزه، وما في المتن من النسخ الخطية .
(٥) في المطبوع والتفكر .
(٦) في نسخة اه ، ع ، ج : تفكيره .
(۷) في المطبوع زيادة : من .
(8) ذكره المصنف في معاني الأخبار : ۷9 / 1 وأورده باختلاف ابن سعد في الطبقات 1: 4٢٢ ، الكوفي في مناقب الإمام أمير المؤمنين ١٧:١ ، والطبراني في المعجم الكبير ٢٢: ١٥٥ / 414 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 3: 338 3۵2 والقاضي عياض في الشفا بتعريف حقوق المصطفى ١ ٣٠4 الزمخشري في الفائق 2 : 22۷ شذب ، ونقله المجلسي عن العيون في البحار ١٦ : ١4٨ / 4 .
(9) في نسخة (ق) : القصة .




