قال الحسن عليه السّلام : فكتمتها الحسين (1) زماناً ، ثم حدثته ، فوجدته قد سبقني إليه ، وسأله عما سألته عنه ، فوجدته قد سأل أباه عن مدخل النبي صلّى الله عليه وآله ومخرجه ومجلسه وشكله ، فلم يدع منه شيئاً .
قال الحسين عليه السّلام : سألت أبي رضي الله عنه عن مدخل رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : كان دخوله لنفسه مأذوناً له في ذلك ، فإذا أوى إلى منزله جزا دخوله ثلاثة أجزاء : جزءاً لله تعالى ، وجزءاً لأهله ، وجزءاً لنفسه ، ثم جزاً جزءه (2) بينه وبين الناس ، فيرد ذلك بالخاصة على العامة ، ولا يدخر عنهم منه شيئاً ، وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار (3) أهل الفضل بإذنه ، وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، (4) فيتشاغل بهم (5) ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة (6) من مسألته (7) عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي ، ويقول : ليبلغ الشاهد منك الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يقدر على إبلاغ (8) حاجته ، فإنه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يقدر على إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة ، لا يذكر
__________________
(1) في المطبوع : فكتمت هذا الخبر عن الحسين عليه السّلام زماناً ، وفي (ق) : فكتمتها الخبر ، وما في المتن أثبتناه من بقية النسخ الخطية ، والحجرية ، وهو الموافق للمصادر .
(2) في المطبوع : جزء، وما في المتن أثبتناه من النسخ الخطية والحجرية، وهو الموافق للمصادر .
(3) في نسخة (ق) : إيتاب .
(4) في نسخة (ق) : ذووا الحوائج .
(٥) (بهم) أثبتناه من نسخة ه ، ر ، ك ، ج . ق . ع ، وهو الموافق للمصادر .
(٦) في المطبوع : أصلحهم وأصلح الأمة .
(۷) في نسخة (ك) : عن مسألته .
(8) في نسخة اهم ، ج ، ق : إبلاغه .




