لقيه بالسلام .
قال : قلت : صف لي منطقه ؟
فقال : كان عليهم السّلام متواصل (1) الأحزان ، دائم الفكرة (2) ، ليست له راحة (3) ، ولا يتكلم في غير حاجة ، يفتتح (4) الكلام ويختمه بأشداقه ، يتكلم بجوامع الكلم فصلاً (5) ، لا فضول فيه ولا تقصير ، دمتاً ليس بالجافي ولا بالمهين ، تعظم عنده النعمة وإن دقت ، لا يذم منها شيئاً ، غير أنه كان لا يذم ذواقاً (6) ولا يمدحه، ولا تغضبه (7) الدنيا وما كان لها ، فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ، وإذا أشار أشار بكفه كلها (8) ، وإذا تعجب قلبها ، وإذا تحدث اتصل بها يضرب راحته اليمني باطن إبهامه اليسرى (9) ، وإذا غضب أعرض (1۰) وأشاح ، وإذا فرح غض طرفه ، جل ضحكه التبسم ، يفتر عن مثل حب الغمام .
__________________
(1) في نسخة (ق) والحجرية : مواصل .
(2) في النسخ الخطية والحجرية : دائم الفكر .
(3) في نسخة اه ، ج ) : ليس له راحة :.
(4) في نسخة (ع) : يفتح .
(٥) في نسخة لك ، ع ، ج ، ها : فضلاً .
(٦) في الحجرية : غير أنه لا يدم ذوافاً .
(۷) في الحجرية وفق : ولا تعفيه ، وفي نسخة اج ، هما : ولا تعصيه.
(8) ( كلها) لم ترد في الحجرية ونسخة اروع . ج ، ها ، وفي نسخة (ق : إذا تعسر أشار يكفه .
(9) في المطبوع : وإذا تحدث قارب يده اليمنى من اليسرى، فضرب بإبهامه اليمني راحة اليسرى، وما في المتن أثبتناه من الحجرية والنسخ الخطية ، وهو الموافق للمصادر .
(1۰) في المطبوع زيادة : بوجهه، ولم ترد في الحجرية والنسخ الخطية ، والمصادر .




