العطار رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، عن حمدان ابن سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام يقول : رحم الله عبداً أحيا أمرنا، فقلت له : وكيف يحيي أمركم ؟
قال : يتعلم علومنا ويعلمها الناس، فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لا تبعونا .
قال : قلت : يابن رسول الله ، فقد روي لنا عن أبي عبدالله عليه السّلام أنه قال : «من تعلم علماً ليماري به السفهاء، أو يباهي به العلماء، أو ليقبل بوجوه الناس إليه ، فهو في النار».
فقال عليه السّلام : صدق جدي عليه السّلام ، أفتدري من السفهاء ؟ فقلت : لا ، يا ابن رسول الله .
قال عليه السّلام : هم قصاص مخالفينا ، أو تدري من العلماء ؟ فقلت : لا ، يابن رسول الله .
فقال : هم علماء آل محمد صلّى الله عليه وآله ، الذين فرض الله طاعتهم وأوجب مودتهم ثم قال : أو تدري ما معنى قوله : أو ليقبل بوجوه الناس إليه ؟ فقلت : لا .
فقال عليه السّلام : يعني والله بذلك ادعاء الإمامة بغير حقها، ومن فعل ذلك فهو في النار» (1) .
[٢٨١ / 69] حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد
__________________
(1) ذكره المصنف في معاني الأخبار : 18۰ / 1 ، ونقله عن المعاني والعيون المجلسي في البحار 2: 3۰ / 13.




