خالد، قال: سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن قول الله عز وجل : ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) (1) فقال : «الأمانة : الولاية ، من ادعاها بغير حق فقد كفره (2) .
[278 / 66] حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : يابن رسول الله ، أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء ما كانت ؟ فقد اختلف الناس فيها ، فمنهم من يروي أنها الحنطة، ومنهم من يروي أنها العنب ، ومنهم من يروي أنها شجرة الحسد .
فقال عليه السّلام : كل ذلك حق ، قلت : فما معنى هذه الوجوه على اختلافها ؟
فقال : يا أبا الصلت، إن شجرة الجنّة تحمل أنواعاً، فكانت شجرة الحنطة وفيها عنب، وليست كشجرة الدنيا ، وإن آدم عليه السّلام لما أكرمه (3) الله تعالى ذكره بإسجاد ملائكته له (4) وبإدخاله الجنة ، قال في نفسه : هل خلق الله بشراً أفضل مني ؟ فعلم الله عز وجل ما وقع في نفسه ، فناداه : ارفع
__________________
(1) سورة الأحزاب 33 ۷2 ، والآية في نسخة «ك» والمطبوع تنتهي إلى : ( وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا ).
(٢) أنظر الكافي للكليني ١: ٣4١ / 2، بصائر الدرجات للصفار : ٩٦ / 2 ، وذكره الصدوق في معاني الأخبار : 11۰ / 3، ونقله عن العيون ومعاني الأخبار المجلسي في بحار الأنوار 23 : 2۷9 / 19 .
(3) في (ق) : كرمه .
(4) (له) أثبتناها من ق ، ك ، ه . ج ، ع، والحجرية .




