قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسن بن الفضل أبو محمد مولى الهاشميين بالمدينة ، قال : حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السّلام (1) ، قال : أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى جعفر بن محمد عليه السّلام ليقتله ، وطرح له سيفاً ونطعاً، وقال للربيع : إذا أنا كلمته (2) ثم ضربت بإحدى يدي على الأخرى فاضرب عنقه .
فلما دخل جعفر بن محمد صلّى الله عليه وآله ونظر إليه من بعيد يحرك شفتيه ، وأبو جعفر على فراشه ، وقال : مرحباً وأهلاً بك يا أبا عبدالله ، ما أرسلنا إليك إلا رجاء أن نقضي دينك ونقضي ذمامك ، ثم ساءله مساءلة لطيفة (3) عن أهل بيته ، وقال : قد قضى الله دينك وأخرج جائزتك ، يا ربيع لا تمضين ثالثة (4) حتى يرجع جعفر إلى أهله ، فلما خرج قال له الربيع : يا أبا عبد الله ، أرأيت (5) السيف إنما كان وضع لك والنطع ، فأي شيء رأيتك تحرك به شفتيك ؟
قال جعفر بن محمد عليه السّلام : نعم (6) يا ربيع لما رأيت الشر في وجهه قلت : حسبي الرب من المربوبين، وحسبي الخالق من المخلوقين ، وحسبي الرازق من المرزوقين ، وحسبي الله رب العالمين ، حسبي من هو حسبي ، حسبي من لم يزل حسبي ، حسبي الله لا إله إلا هو ، عليه توكلت وهو رب
__________________
(1) من قوله : ( قال : حدثنا علي بن موسى) إلى هنا لم يرد في اق ، ه . ج .
(2) في ق ، ه ، ج) : إذا كلمته .
(3) في اج ، ه) : مساءلة لطف .
(4) في نسخة اج ، ع ، ها : ثلاثة.
(٥) في اق ، ه ، ج ، ك ، : رأيت .
(٦) (نعم) لم يرد في (ج ، هنا .




