أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا سمع الناس الغلو فينا (1) كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا (2) بأسمائنا وقد قال الله عز وجل : ( وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ) (3) .
يابن أبي محمود، إذا أخذ الناس يميناً وشمالاً فالزم طريقتنا ، فإنه من لزمنا لزمناه ، ومن فارقنا فارقناه ، إن أدنى ما يُخرج الرجل (4) من الإيمان أن يقول للحصاة : هذه نواة، ثم يدين بذلك، ويبرأ ممن خالفه .
يابن أبي محمود ، احفظ ما حدثتك به ، فقد جمعت لك فيه (5) خير الدنيا والآخرة (6) .
[٢٧٥ / 63] حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن صقر الصائغ وأبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه ، قالا : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ،
__________________
(1) (فينا) لم يرد في اق ، ه ، ر، ج ) .
(2) في (ق) : يستون ، وفي (ع) : يكتونا ، وفي (ج) : يكنونا ، وفي حاشية «ك» في نسخة : سيونا ، بدل : بأسمائهم ثليونا.
وبكته تبكيناً : إذا قرعه بالعدل تقريعاً . تهذيب اللغة ١٠: ١٥٣ بكت.
والثلب : شدة اللوم والأخذ باللسان، تهذيب اللغة ١٥ : ٩١.
(3) سورة الأنعام ٦ : ١٠٨ .
(4) في المطبوع والحجرية ونسخة (ج ، ك ، (ع ، ر) : ما يخرج به الرجل ، وما في المتن من اق ها.
(٥) (فيه) أثبتناء من اق ، ع ، ك . ر .
(٦) أورد صدر الحديث الطبري في بشارة المصطفى : ٢٠١ / 24 و ٣٣٩ / 32، وقطعة منه ابن شعبة في تحف العقول : 4٥٦ ، وكذا الكليني في الكافي ٦: ٢4٣4 / 24 باختلاف يسير ، ونقله عن العيون المجلسي في البحار 2: 11۵ / 11 ، و ٢٦ : 239 / 1 ، و 39: 211 / 2.




