وإن ربي عز وجل أقسم بعزته ؛ إنه لا يجوز عقبة الصراط إلا من معه براءة بولايتك وولاية الأئمة من ولدك .
وأنت أول من يرد حوضي ، تسقي منه أولياءك، وتذود عنه أعداءك . وأنت صاحبي إذا قمت المقام المحمود ، تشفع لمحبينا فتشفع فيهم (1) .
وأنت أول من يدخل الجنة وبيدك لوائي ، وهو لواء الحمد، وهو سبعون شقة ، الشقة منه أوسع من الشمس والقمر.
وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة ، أصلها في دارك ، وأغصانها في دور شيعتك ومحبيك .
قال إبراهيم بن أبي محمود : فقلت للرضا عليه السّلام : يابن رسول الله ، إن عندنا أخباراً في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام وفضلكم أهل البيت ، وهي من رواية مخالفيكم ، ولا نعرف (2) مثلها عندكم أفندين بها ؟
فقال : يابن أبي محمود ، لقد أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام . أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق عن الله عز وجل فقد عبد الله ، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس .
ثم قال الرضا عليه السّلام : يابن أبي محمود ، إن مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا ، وجعلوها على أقسام ثلاثة (3) : أحدها الغلو، وثانيها التقصير في
__________________
(1) في (ق) : تشفع لمحبينا فتشفع . وفي (ج ، ه) : فتشفع لمحبينا .
(2) في اق ، ه ، ك : ولا يعرف .
(3) في المطبوع : ثلاثة أقسام ، وما في المتن من النسخ الخطية والحجرية .




