قاضياً بذلك حق إنعامه علي، ومتقرباً به إليه لأياديه الزهر عندي ، ومننه الغر لدي ، ومتلافياً بذلك تفريطي الواقع في خدمته، راجياً به قبوله العذري، وعفوه عن تقصيري، وتحقيقه لرجائي فيه وأملي ، والله تعالى ذكره ( يبسط بالعدل يده ، ويُعلى بالحق كلمته ، ويديم على الخير قدرته) (1) يسهل المحن بكرمه وجوده .
وابتدأت بذكر القصيدتين ؛ لأنهما سبب التصنيفي هذا الكتاب .
قال الصاحب الجليل إسماعيل بن عباد الله في إهداء السلام إلى الرضا عليه السّلام:
يا سائراً زائراً (2) إلى طوس | مشهد طهر وأرض تقديس | |
أبلغ سلامي الرضا وحط على | أكرم رمس لخير (3) مرموس | |
والله والله حلفة صدرت | من مخلص في الولاء مغموس | |
إني لو كنت مالكا إربي | كان بطوس الغناء (4) تعريسي | |
وكنت أمضي العزيم مرتحلاً | منتفاً فيه قوة العيس | |
لمشهد بالزكاء ملتحف | وبالسنا والسناء (5) مأنوس | |
يا سيدي و ابن سادتي ضحكت | وجوه دهري بعقب تعبيس |
__________________
(1) ما بين القوسين لم يرد في نسخة (ج ، ک ، ر) .
(2) في حاشية اك في نسخة : وافداً ، وفي الديوان با زائراً سائراً .
(3) في نسخة ج . ها : بخير .
(4) في نسخة (ج) وحاشيتي ك . ع : العنا.
والغناء : القرية الكثيرة الأهل والعشب غريب الحديث للهروي 4 : ١٨٢ ، والعين 4 : ٣4٩ .
(٥) السنا : الضوء ، والسناء : الرفعة والشرف الصحاح ٦: ٢٣٨٣ سنا .




