[٢٦٧ / 55] وبهذا الإسناد ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه (1) : «أيها الناس ، ألا إن الدنيا دار فناء ، والآخرة دار بقاء ، فخذوا من ممركم لمقركم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم ، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم من قبل (2) أن تخرج منها أبدانكم ، ففي الدنيا حببتم وللآخرة خلقتم ، إنما الدنيا كالسم يأكله من لا يعرفه ، إن العبد إذا مات قالت الملائكة : ما قدم ؟ وقال الناس : ما أخر ؟ فقدموا فضلاً يكن لكم، ولا تؤخروا كيلا يكون حسرة عليكم (3) ، فإن المحروم من حرم خير ماله (4) والمغبوط من ثقل بالصدقات والخيرات موازينه، وأحسن في الجنة بها مهاده، وطيب على الصراط بها مسلكه (5) .
[٢٦٨ / 56] حدثنا محمد بن بكران النقاش في مسجد الكوفة ومحمد ابن إبراهيم بن إسحاق المكتب بالري رضیاللهعنها (6) ، قالا : حدثنا أحمد ابن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم ، قال : حدثنا علي بن الحسن
__________________
(1) في المطبوع والحجرية : خطبته ، وما في المتن أثبتناه من نسخة اه ، ع ، ره ق ماج.
(2) في نسخة ه ، ع ، ر ، ق ، ج : ( قبل) بدل : ( من قبل) .
(3) في نسخة ه ، ر ، ج والحجرية : كلا يكن عليكم ، وفي نسخة (ع) : كيلا يكن عليكم ونسخة ك ، ق : كيلا يكون عليكم .
(4) في نسخة ه . ق ، ج : ( ماله) بدل من : (خير ماله ) .
(٥) ذكره المصنف في الأمالي : ١٧2 / 1۷4، وأورده باختلاف يسير القتال النيسابوري في روضة الواعظين : 44٢ ، الطبرسي في مشكاة الأنوار 2 : ١٩٧ / 1573 . وباختلاف في نهج البلاغة 2: 2۰9 / 198، والإرشاد للمفيد ١ ٢٩٥ ، ونقله عن العيون والأمالي المجلسي في البحار ٧٣ : ٨٨ / 56 .
(٦) في المطبوع : رضیاللهعنه بالري ، ولم يرد الترضي في الحجرية ، وفي (ق ، ع) : رضیاللهعنها ، وكلمة ( بالري) لم ترد فيهما ، وما في المتن من الك ، را .




