هذه الفضيلة ، وقال لأمته : قولوا أنتم : الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل (1) .
[٢4٣ / 31] حدثنا أبي عليه السّلام ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الحرم وأعلامه ، كيف صار بعضها أقرب من بعض، وبعضها أبعد من بعض ؟ فقال : إن الله عز وجل لما أهبط آدم عليه السّلام من الجنة ، أهبطه (2) على أبي قبيس (3) ، فشكا إلى ربه عز وجل الوحشة ، وأنه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة ، فأهبط الله عز وجل إليه ياقوتة حمراء ، فوضعها في موضع البيت ، فكان يطوف بها آدم عليه السّلام ، وكان ضوؤها يبلغ موضع الأعلام ، فعلمت الأعلام على ضوئها ، فجعله الله حرماً (4) (5) .
__________________
(1) ورد باختلاف يسير في تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 3۰ / 11، وأورده الطبري في بشارة المصطفى : 329 / 17 ، وذكره المصنف في علل الشرائع : 4١٦ / 17 ، ونقله عن العمل والعيون المجلسي في البحار 13 : ٣4٠ / 18 ، وعن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام والعيون في ج ٢٦ : ٢٧4 / 17 ، ونقل ذيل الحديث عن العيون والعلل ومعاني الأخبار في ج ٩٩ : ١٨٥ / 16 .
(2) في ق، ج والمطبوع والحجرية : أهبط ، وما في المتن من (ع ، ر ، ك ، هه والبحار .
(3) في «ق» والحجرية : على جبل أبي قبيس .
وهذا الجبل يشرف على مكة ، وقد سمي باسم رجل من مذحج كان يكنى أبا قبيس ؛ لأنه أول من بنى فيه قبة ، وقد كناه آدم عليه السّلام بذلك حين اقتبس منه هذه النار التي بأيدي الناس إلى اليوم ، وكان في الجاهلية يسمى : الأمين، لأن الركن كان مستودعاً فيه أيام الطوفان أنظر معجم البلدان 1 : 1۰3 / 159.
(4) في (ج ، ه) : فجعله حراماً ، وفي الحجرية : فجعلها الله حراماً .
(٥) أورده باختلاف يسير الكليني في الكافي 4 : 19٥ / 1 ، ومثله الحميري في قرب الإسناد :




