( لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) (1) وقال الله عز وجل : ( وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ ) (2) يعني من الملائكة ( لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ) (3) ، وقال عز وجل في الملائكة أيضاً : ( بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ) (4) .
ثم قال عليه السّلام : لو كان كما يقولون ، كان الله عز وجل قد جعل هؤلاء الملائكة خلفاءه على الأرض (5) ، وكانوا كالأنبياء في الدنيا أو كالأئمة عليهم السّلام (6) . فيكون من الأنبياء والأئمة عليهم السّلام الالم قتل النفس والزنا» .
ثم قال عليه السّلام : «أو لست تعلم أن الله عز وجل لم يخل الدنيا قط من نبي أو إمام من البشر (7) ؟ أوليس الله عز وجل يقول: ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ ) ، يعني إلى الخلق ( إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ) (8) فأخبر أنه لم يبعث الملائكة إلى الأرض ليكونوا أئمة وحكاماً ، وإنما (9) أرسلوا إلى أنبياء الله قالا : فقلنا له : فعلى هذا لم يكن إبليس أيضاً
__________________
(1) سورة التحريم ٦٦: ٦.
(2) في المطبوع والحجرية : يعني الملائكة ، وكلتاهما لم تردا في اج ، هه .
(3) سورة الأنبياء 21 : 19 2۰ .
(4) سورة الأنبياء ٢١ ٠ ٢٦ ٢٨.
(٥) في المطبوع والحجرية : في الأرض .
(٦) في اق ، ك ، را والحجرية : وكالأئمة.
(۷) في المطبوع : لم يخل الدنيا من نبي قط أو إمام من البشر ، وفي (ق»: لم يخل الدنيا قط من بني آدم أو إمام من البشر، وما في المتن من بقية النسخ والحجرية .
(8) سورة يوسف 12 : 1۰9 .
(9) في المطبوع والحجرية زيادة كانوا .




