مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 428

فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة ، قلنا : الحمد لله ؛ لتعلم الملائكة ما يحق (1) الله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه ، فقالت الملائكة : الحمد لله ، فينا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله عز وجل وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده .

ثم إن الله تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا وإكراماً، وكان سجودهم الله عز وجل عبودية، ولآدم إكراماً وطاعة ؛ لكوننا في صلبه ، فكيف لا تكون أفضل من الملائكة، وقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون .

وإنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل عليه السّلام مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى ، ثم قال لي : تقدم يا محمد ، فقلت له : يا جبرئيل ، أتقدم عليك ! قال : نعم ؛ لأن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين، وفضلك خاصة (2) ) فتقدمت فصليت (3) بهم ولا فخر.

فلما انتهيت إلى حجب النور، قال لي جبرئيل : تقدم يا محمد ، وتخلف عني ، فقلت له : يا جبرئيل، في مثل هذا الموضع تفارقني ؟! فقال : يا محمد ، إن انتهاء حدي الذي وضعني الله عز وجل فيه إلى هذا المكان، فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله ، فرح بي في النور زخة (4)

__________________

(1) في المطبوع والحجرية : ما يستحق ، وما في المتن من النسخ الخطية، وهو الموافق المصادر.

(2) في المطبوع زيادة : قال .

(3) في نسخة (ع) : وصليت .

(4) في نسخة ها وحاشية (ك) والحجرية في نسخة : فرج بي في النور زجة ، وكذلك العلل ، وفي الحجرية : فرح بي في النور زحة .

وزح : دفع ، المحكم والمحيط الأعظم ٥٠١:4 زخخ .

الصفحة 342 من 428