مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 428

إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك ، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا ، يا علي، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا ، يا علي ، لولا نحن ما خلق الله آدم عليه السّلام ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا تكون أفضل من الملائكة ؟ ! وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه (1) ؛ لأن أول ما خلق الله عز وجل خلق (2) أرواحنا ، فأنطقها بتوحيده وتمجيده ثم خلق الملائكة .

فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظمت أمرنا ، فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون، وأنه منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا، ونزهته عن صفاتنا . فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا ؛ لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله ، وأنا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن تعبد معه أو دونه ، فقالوا : لا إله إلا الله.

فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا، لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم (3) المحل إلا به .

فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العزة (4) والقوة ، فقلنا : لا حول ولا قوة إلا بالله ؛ لتعلم الملائكة أن (5) لا حول لنا ولا قوة إلا بالله .

__________________

(1) في (ق) : ونسبحه ونهلله وتقدسه .

(2) (خلق) أثبتناه من النسخ الخطية ، وهو الموافق للمصادر.

(3) في اق ، ه ، ج والحجرية : عظيم .

(4) في اق ، ع ، ر، ه ، ع : العز.

(٥) في المطبوع والحجرية : أنه ، وما في المتن أثبتناه من ق ، ك ، (ع ، ر) وهو الموافق للمصادر ، وقوله : ( لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوة إلا بالله ) لم يرد في اج ، هه .

الصفحة 341 من 428