عليه ، فلما دخلت عليه ، قال : ما فعل عمي زيد ؟ فخنقتني العبرة ، فقال : قتلوه ؟ قلت : إي والله قتلوه ، قال : فصلبوه ؟ قلت : إي والله صلبوه ، قال : فأقبل يبكي ، ودموعه تنحدر على ديباجتي (1) خده كأنها الجمان (2) ، ثم قال : يا فضيل أشهدت مع عمي زيد قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم ، فقال : فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستة ، قال : فلعلك شاك في دمائهم ؟» قلت : لوكنت شاكاً (3) ما قتلتهم ، فسمعته وهو يقول : «أشركني الله في تلك الدماء ، ما مضى والله زيد عمى وأصحابه إلا شهداء، مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب عليه السّلام وأصحابه (4) .
أخذنا من الحديث موضع الحاجة ، والله تعالى هو الموفق (5) .
__________________
الأخبرته ، وفي نسخة ك والأمالي والبحار : لا أخيرته ، وما في المتن من حاشية نسخة الا .
(1) في المطبوع والحجرية ونسخة اره : عن جانبي ، وفي نسخة اك : على جانبي ، وما في المتن أثبتناه من نسخة ه ، ع ، ج، وحاشية نسخة ك والأمالي والبحار .
(2) الجمان : هنوات على أشكال اللؤلؤ من فضة ، فارسي معرب .
والجمان : سفيفة من أدم ينسج فيها الخرز من كل لون تتوشح به المرأة. وقال ذو الرمة :
مستن الدموع وما جرى | عليه الجمان الجائل المتوشح |
المحكم والمحيط الأعظم ٧ : 4٦٩ جمن.
(3) في نسخة «ر . ع ، ك زيادة : في دمائهم.
(4) ذكره المصنف في الأمالي : 4٣٠ / 567 ، ونقله عن العيون والأمالي المجلسي في البحار 4٦ : ١٧١ / 20.
(٥) قوله : ( والله تعالى هو الموفق لم يرد في النسخ .




