الصادق عليه السّلام ، فدفعنا إليه الكتاب (1) ، فقرأه وبكى ، ثم قال : «إنا لله وإنا إليه راجعون ، عند الله تعالى أحتسب عمي ، إنه كان نعم العم ، إن عمي كان رجلاً لدنيانا وآخرتنا ، مضى والله عمي شهيداً، كشهداء استشهدوا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم (2) .
[١٨٦ / 7] حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن الحسن (3) بن شمون ، عن عبد الله بن (4) سنان، عن الفضيل بن يسار ، قال : انتهيت إلى زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام صبيحة يوم خرج بالكوفة ، فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام ؟ فوالذي بعث محمداً بالحق بشيراً (5) لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلا أخذت بيده يوم القيامة ، فأدخلته الجنة بإذن الله عز وجل .
فلما قتل ، اكثريت راحلة وتوجهت نحو المدينة ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السّلام ، فقلت في نفسي : والله لا أخبرته (6) بقتل زيد بن علي ، فيجزع
__________________
(1) في المطبوع والحجرية : الكتابة ، وما في المتن أثبتناه من نسخة ار ، ع ، ه ، ك ، ق ، ج والبحار .
(2) نقله عن العيون المجلسي في البحار 4٦ : ٢٨ / ١٧٥ .
(3) في (ق) : الحسين، وما في المتن هو الصحيح ، وقد عده الشيخ من أصحاب الإمامين الجواد والعسكري عليهما السّلام . انظر رجال النجاشي : 33۵ / 899، رجال الطوسي : 4٠٧ / 29 . و 4٣٦ / 20 ، معجم رجال الحديث ١٦ : ٢٣4 / ١٠٥٠٩ .
(4) (بن) أثبتناه من نسخة ع ، ر ، ق ، ك ، والبحار والأمالي .
(٥) في المطبوع ونسخة (ر) زيادة : ونذيراً .
(6) في المطبوع ونسخة از، (ق) : لأخبرته ، وفي الحجرية ونسخة (ج ، ها :.




