فأجابه إبليس لعنه الله :
تنح عن البلاد وساكنيها | فبي في الخلد ضاق بك الفسيح | |
وكنت بها وزوجك في قرار | وقلبك من أذى الدنيا مريح | |
فلم تنفك من كيدي ومكري | إلى أن فاتك الثمن الربيح | |
وبدل أهلها أثلاً وخمطاً | بحبات وأبواب منيح (1) | |
فلولا رحمة الجبار أضحى | بكفك من جنان الخلد ريح |
وسأله عن بكاء آدم عليه السّلام على الجنة ، وكم كانت دموعه التي جرت (2) من عينيه ؟
فقال عليه السّلام : بكى مائة سنة ، وخرج (3) من عينه اليمنى مثل دجلة، ومن العين اليسرى (4) مثل الفرات (5) .
وسأله كم حج آدم من حجة ؟
فقال عليه السّلام : سبعين حجة ماشياً على قدميه ، وأول حجة حجها كان معه الصرد يدله على مواضع الماء، وخرج معه من الجنة ، وقد نهي عن أكل الصرد والخطاف .
__________________
أرى طول الحياة على عماً | وهل أنا من حياتي مستريح | |
وما لي لا أجود بسكب دمع | وهابيل تضمنه الضريح | |
قتل قابيل هابيلاً أخاه | فواحزني لقد فقد المليح |
(1) هذا البيت لم يرد في اغ . ر . ه ، ج ، ق ، وفي ك والحجرية : بجنات وأبواب متيح .
(2) في نسخة ك ، ره : خرج ، وفي الحجرية : خرجت .
(3) في الحجرية : أي أظهر وخرج، وفي المطبوع : أي وخرج .
(4) في المطبوع والحجرية : والعين الأخرى ، وما في المتن أثبتناه من الك ، ره.
(٥) من قوله : (وسأله عن بكاء آدم إلى هنا لم يرد في نسخة ها ، ع ، ق ، ج) والعلل والبحار 322 .




