بولادتنا منه ، وعممنا الناس بالدين، فهذا فرق بين الآل والأمة ، فهذه الحادية عشرة .
وأما الثانية عشرة : فقوله عز وجل : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) (1) فحصنا (2) الله تبارك وتعالى بهذه الخصوصية ، إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ، ثم خصنا من دون الأمة، فكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يجيء إلى باب علي وفاطمة عليها بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات ، فيقول : الصلاة رحمكم الله ، وما أكرم الله أحداً من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها ، وخصنا من دون جميع أهل بيتهم .
فقال المأمون والعلماء : جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن هذه الأمة خيراً ، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم (3) .
__________________
(1) سورة طه 2۰ 132.
(2) في المطبوع : فخصصنا ، وما في المتن أثبتناه من النسخ الخطية والحجرية . والبحار والأمالي ، وكذلك الموارد الآتية.
(3) آورده این شعبة في تحف العقول : 4٢٥، وذكره المصنف في الأمالي : ١ / ٦١٥) ونقله المجلسي في البحار 2۵ 2۰ / 22۰ ، عن العيون والأمالي والتحف ، وعن العيون في ج 4٩ : 11 / 1۷3 باختصار .




