مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 428

في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : نعم ، الذكر رسول الله ونحن أهله ، وذلك بين في كتاب الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا ‎﴿١٠﴾‏ رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ ) (1) فالذكر رسول الله صلّى الله عليه وآله ونحن أهله ، فهذه التاسعة .

وأما العاشرة : فقول الله عز وجل في آية التحريم : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ) (2) الآية ، فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني (3) وما تناسل من صلبي الرسول صلّى الله عليه وآله الله أن يتزوجها لو كان حياً ؟ قالوا : لا ، قال : فأخبروني ، هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حياً ؟ قالوا : نعم ، قال : ففي هذا بيان ؛ لأني أنا من آله ولستم من آله . ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم ، كما حرم عليه بناتي ؛ لأني من آله وأنتم من أمته ، فهذا فرق بين الآل والأمة ؛ لأن الآل منه ، والأمة إذا لم تكن من الآل فليست منه ، فهذه العاشرة .

وأما الحادية عشرة : فقول الله عز وجل في سورة المؤمن ، حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون : ( وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ) (4) تمام الآية ، فكان ابن خال فرعون ، فنسبه إلى فرعون بنسبه ، ولم يضفه إليه بدينه ، وكذلك خصصنا نحن، إذ كنا من آل رسول الله صلّى الله عليه وآله

__________________

(1) سورة الطلاق ٦٥ : 1۰ 11 .

(2) سورة النساء 4: ٢٣ .

(3) في نسخة (ج ، ه) والحجرية : أو ابنة ابنتي .

(4) سورة المؤمن 4٠ : ٢٨ .

الصفحة 302 من 428