مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 428

رضيه (1) لهم ، فقال وقوله الحق : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) فهذا تأكيد مؤكد وأثر قائم لهم إلى يوم القيامة في كتاب الله الناطق الذي ( لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) (2) .

وأما قوله : ( وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ ) (3) فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ، ولا يحل له أخذه ، وسهم ذي القربي قائم إلى يوم القيامة فيهم، للغني والفقير منهم ؛ لأنه لا أحد أغنى من الله عز وجل ، ولا من رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فجعل لنفسه منها سهماً ولرسوله صلّى الله عليه وآله سهماً ، فما رضيه لنفسه ولرسوله صلّى الله عليه وآله رضيه لهم .

وكذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه ولنبيه الله رضيه لذي القربى ، كما أجراهم في الغنيمة فبدأ بنفسه جل جلاله ، ثم برسوله، ثم بهم ، وقرن سهمهم يسهم الله وسهم رسوله صلّى الله عليه وآله .

وكذلك في الطاعة قال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) (4) فبدأ بنفسه ، ثم برسوله ، ثم بأهل بيته . وكذلك آية الولاية : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) (5)

__________________

(1) في المطبوع والحجرية فرضي، وما في المتن أثبتناه من نسخة مج ، ه . ر . ك .

(2) سورة فصلت 4١: 4٢ .

(3) سورة الأنفال 4١٠٨ .

(4) سورة النساء 4 : ٥٩ .

(٥) سورة المائدة ٥٥:٥ ، وفي لك إلى قوله تعالى : ( يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ) ، وفي المطبوع إلى قوله : ( وَهُمْ رَاكِعُونَ ) .

الصفحة 300 من 428