مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 428

ذلك فضلاً لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله، وذلك أن الله عز وجل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء صلوات الله عليهم ، فقال تبارك وتعالى : ( سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ) (1) وقال : ( سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ) (2) وقال : ( سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ ‎ ) (3) ولم يقل : سلام على آل نوح ، ولم يقل : سلام على آل إبراهيم ، ولم يقل : سلام على آل موسى وهارون ، وقال عز وجل : ( سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ ‎ ) (4) يعني آل محمد صلوات الله عليهم ، فقال المأمون قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه ، فهذه السابعة .

وأما الآية (5) الثامنة : فقول الله عز وجل : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) (6) فقرن سهم ذي القربي مع سهمه وسهم (7) رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فهذا فصل أيضاً بين الآل والأمة ؛ لأن الله تعالى جعلهم في حيز، وجعل الناس في حيز دون ذلك، ورضي لهم ما رضي لنفسه ، واصطفاهم فيه ، فبدأ بنفسه ، ثم ثنى برسوله ، ثم بذي القربى ، في كل ما كان من الفيء والغنيمة، وغير ذلك مما رضيه عز وجل لنفسه

__________________

(1) سورة الصافات 3۷ : ۷9.

(2) سورة الصافات 3۷ : 1۰9 .

(3) سورة الصافات 3۷ : 12۰ .

(4) سورة الصافات 3۷ : 13۰ .

(٥) (الآية) أثبتناها من الك .

(٦) سورة الأنفال : 4١.

(۷) في المطبوع : يسهمه ويسهم ، وفي (ع): مع سهمه كسهم ، وفي “ک ، ر» والحجرية والبخار : مع سهمه بسهم ، وما أثبتناه في المتن من نسخة (ج ، ها .

الصفحة 299 من 428