مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 428

بكاؤهم ، فأنزل الله عزّ وجلّ : ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) (1) ، فهذه السادسة .

وأما الآية السابعة : فقول الله عز وجل : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (2) وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية (3) قالوا : يا رسول الله ، قد عرفنا التسليم عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت (4) على إبراهيم وآل (5) إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ فقالوا : لا .

قال المأمون : هذا مما لا خلاف فيه أصلاً وعليه إجماع الأمة ، فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن؟

قال أبو الحسن عليه السّلام : نعم ، أخبروني عن قول الله عز وجل : ( يس ‎*‏ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ‎*‏ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ‎*‏ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) (6) فمن عنى بقوله : ( يس ) ؟ قالت العلماء : ( يس ) محمد صلّى الله عليه وآله لم يشك فيه أحد .

قال أبو الحسن عليه السّلام : «فإن الله عز وجل أعطى محمداً وآل محمد من

__________________

(1) سورة الشورى 4٢: ٢٥ .

(2) سورة الأحزاب ٣٣: ٥٦.

(3) من قوله : (وقد علم الى قوله : (هذه الآية)، أثبتناه من النسخ الخطية والحجرية ، وهو الموافق للأمالي والبحار .

(4) في نسخة (ع) زيادة ، وباركت .

(٥) في المطبوع والحجرية : وعلى آل ، وما في المتن أثبتناه من النسخ الخطية ، وهو الموافق للأمالي والبحار .

(٦) سورة يس ١:٣٦4.

الصفحة 298 من 428