مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 428

النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ) (1) يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين ، فالملك ها هنا هو الطاعة لهم .

فقالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله عز وجل الاصطفاء في الكتاب ؟

فقال الرضا عليه السّلام : افسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطناً وموضعاً :

فأول ذلك : قوله عز وجل : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (2) ورهطك المخلصين، هكذا في قراءة أبي بن كعب ، وهي ثابتة في مصحف عبدالله بن مسعود، وهذه منزلة رفيعة ، وفضل عظيم، وشرف عالي ، حين عنى الله عز وجل بذلك (3) الآل ، فذكره الرسول صلّى الله عليه وآله له فهذه واحدة .

والآية الثانية في الإصطفاء : قوله عز وجل : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (4) ، وهذا الفضل الذي لا يجهله أحد إلا معاند أصلاً (5) ؛ لأنه فضل بعد طهارة ينتظر ، فهذه الثانية .

وأما الثالثة : فحين ميز الله الطاهرين من خلقه ، فأمر نبيه صلّى الله عليه وآله بالمباهلة بهم في آية الابتهال ، فقال عز وجل : يا محمد ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ

__________________

(١) سورة النساء ٥4:4، وفي نسخة (ج ، ه . ع إلى قوله تعالى : ( مِن فَضْلِهِ ) الآية .

(2) سورة الشعراء ٢٦: ٢١4.

(3) في نسخة ع ، كه زيادة : الإنذار.

(4) سورة الأحزاب 33 33.

(٥) في المطبوع والحجرية : ضال ، وما في المتن من النسخ الخطية والبحار والأمالي .

الصفحة 292 من 428