مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 428

وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ) (1) وذلك أنَّ الله عز وجل وعده أن ينجيه وأهله ، فقال له ربه عز وجل : ( يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ‎ ) (2) ) .

فقال المأمون : هل فضل الله العترة على سائر الناس ؟

فقال أبو الحسن عليه السّلام : «إن الله عز وجل أبان (3) فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه .

فقال له المأمون : أين ذلك من كتاب الله عز وجل ؟

فقال له الرضا عليه السّلام : في قول الله عز وجل : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ‎*‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ) (4) ، وقال عز وجل في موضع آخر : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ) (5) .

ثم رد المخاطبة في إثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) (6) يعني : الذين قرنهم بالكتاب والحكمة وحسدوا عليهما ، فقوله عز وجل : ( أَمْ يَحْسُدُونَ

__________________

(1) سورة هود 4٥١١.

(2) سورة هود ١١ : 4٦ .

(3) في حاشية «ك» في نسخة : بين .

(4) سورة آل عمران 3 33 ٣4، وورد قوله تعالى: ( وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) في المطبوع ، دون النسخ الخطية والمصادر .

(٥) سورة النساء ٥4٠4 .

(٦) سورة النساء 4 : ٥٩.

الصفحة 291 من 428