مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 428

بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ) (1) .

وإن العبد إذا اختاره الله عز وجل الأمور عباده شرح صدره لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاماً، فلم يعي بعده بجواب ولا يحيد فيه عن الصواب، وهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمن الخطايا والزلل والعثار، يخصه الله بذلك : ليكون حجته على عباده و شاهده على خلقه و ( ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) (2) .

فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه ، أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدموه ؟ ! تعدوا وبيت الله الحق ، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، وفي كتاب الله الهدى والشفاء ، فنبذوه واتبعوا أهواءهم ، فذمهم الله تعالى ومقتهم وأتعسهم ، فقال عز وجل : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) (3) وقال عز وجل : ( فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) (4) وقال عز وجل : ( كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) (5) (6) .

وحدثني (7) بهذا الحديث محمد بن محمد بن عصام الكليني ، وعلي

__________________

(1) سورة النساء ٥4:4 ٠٥٥.

(2) سورة الحديد ٥٧ : ٢١.

(3) سورة القصص 28 ۵۰.

(4) سورة محمد صلّى الله عليه وآله ٨:4٧.

(٥) سورة غافر 4٠ : ٣٥.

(٦) ذكره المصنف في معاني الأخبار : ٩٦ / 2 ، وكمال الدين : ٦٧٥ / 31 ، والأمالي : ۷۷3 / 1، وأورده الكليني في الكافي ١ : ١٥4 / 1 ، الطبرسي في الاحتجاج ٢ : 4٣٩ / 310 ، ونقله المجلسي في البحار ٢٥ : ١٢٠ / 4 ، عن كتب الصدوق .

(۷) في المطبوع : حدثنا وحدثني ، وما في المتن أثبتناه من النسخ الخطية والحجرية .

الصفحة 279 من 428