بدعوة الرسول، وهو نسل المطهرة البتول ، لا مغمر فيه في نسب ، ولا يدانيه ذو حسب، في البيت (1) من قريش والذروة من هاشم، والعترة من آل الرسول صلّى الله عليه وآله ، والرضا من الله ، شرف الأشراف (2) ، والفرع من عبد مناف، نامي العلم ، كامل الحلم، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر الله عز وجل ، ناصح العباد الله ، حافظ لدين الله .
إن الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله، ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق كل علم أهل زمانهم ، في قوله تعالى : ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) (3) ) وقوله عز وجل: ( وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) (4) وقوله عز وجل في طالوت : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (5) وقال عز وجل لنبيه صلّى الله عليه وآله : ( وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ) (6) وقال عز وجل في الأئمة من أهل بيته وعترته وذريته : ( يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا * فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَىٰ
__________________
(1) في المطبوع : فالنسب ، وفي الحجرية : في النسب ، وفي نسخة ك : فالبيت ، وما في المتن أثبتناه من نسخة (ج . ر . ه ، ع، وحاشية الحجرية ، وهو الموافق المصادر .
(2) في نسخة (ع) زيادة : وفرع الأزكياء .
(3) سورة يونس 1۰ : 3۵.
(4) سورة البقرة ٢ ٢٦٩ .
(٥) سورة البقرة ٢ : ٢4٧ .
(٦) سورة النساء 4: ١١٣.




