مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 428

عن اختيار الله واختيار رسوله إلى اختيارهم، والقرآن يناديهم : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (1) ، وقال الله عز وجل : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) (2) ، وقال عز وجل : ( مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ‎*‏ أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ‎*‏ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ‎*‏ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ ‎*‏ سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ‎* أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ‎ ) (3) وقال عز وجل : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ‎ ) (4) أم طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون أم ( قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ‎* إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ ) (5) ( قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ) (6) بل هو : ( فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) (7) .

فكيف لهم باختيار الإمام ؟! والإمام عالم لا يجهل ، راع (8) لا ينكل ، معدن القدس والطهارة، والنسك والزهادة، والعلم والعبادة ، مخصوص

__________________

(1) سورة القصص 28 ٦٨ .

(2) سورة الأحزاب ٣٣: ٣٦.

(3) سورة القلم ٦٨: ٣٦ 4١.

(4) سورة محمد 4٧ : ٢4 .

(٥) سورة الانفال 8: 21 23.

(٦) سورة البقرة ٢ ٩٣ .

(۷) سورة الحديد ٥٧ : ٢١ .

(8) في نسخة (ع) : داع .

الصفحة 277 من 428