عن اختيار الله واختيار رسوله إلى اختيارهم، والقرآن يناديهم : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (1) ، وقال الله عز وجل : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) (2) ، وقال عز وجل : ( مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ * سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ * أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ) (3) وقال عز وجل : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) (4) أم طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون أم ( قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ ) (5) ( قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ) (6) بل هو : ( فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) (7) .
فكيف لهم باختيار الإمام ؟! والإمام عالم لا يجهل ، راع (8) لا ينكل ، معدن القدس والطهارة، والنسك والزهادة، والعلم والعبادة ، مخصوص
__________________
(1) سورة القصص 28 ٦٨ .
(2) سورة الأحزاب ٣٣: ٣٦.
(3) سورة القلم ٦٨: ٣٦ 4١.
(4) سورة محمد 4٧ : ٢4 .
(٥) سورة الانفال 8: 21 23.
(٦) سورة البقرة ٢ ٩٣ .
(۷) سورة الحديد ٥٧ : ٢١ .
(8) في نسخة (ع) : داع .




