مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 428

الذبح عنهما ، فلم تجر السنة في الناس بقتل أولادهم ، ولولا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرب إلى الله تعالى ذكره بقتل أولادهم ، وكل ما يتقرب الناس به إلى الله عز وجل من أضحية فهو فداء الإسماعيل عليه السّلام إلى يوم القيامة (1) .

قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله (2) : قد اختلفت الروايات في الذبيح ، فمنها ما ورد بأنه إسحاق ، ومنها ما ورد بأنه إسماعيل عليه السّلام ، ولا سبيل إلى رد الأخبار متى صح طرقها ، وكان الذبيح إسماعيل عليه السّلام ، لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه ، فكان يصبر لأمر الله عز وجل ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه ، فينال بذلك درجته في الثواب ، فعلم الله عز وجل ذلك من قلبه ، فسماه بين ملائكته ذبيحاً لتمنيه لذلك . وقد أخرجت الخبر في ذلك مسنداً في كتاب النبوة .

__________________

(1) ذكره المصنف في الخصال : ٧٨ / ٥٥، ونقله المجلسي في البحار ١٥ ٦٩ / ١٢٨ عن الخصال والعيون .

(2) (رحمه الله) أثبتناها من نسخة (ج ، ه . ع) وفي “ک ، ر» : رضی‌الله‌عنه .

الصفحة 267 من 428