مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 428

يا رب ما خلقت خلقاً هو أحب إلى من حبيبك محمد صلّى الله عليه وآله فأوحى الله عز وجل إليه يا إبراهيم ، أفهو أحب إليك أم (1) ، نفسك ؟ قال : بل هو أحب إلى من نفسي، قال: فولده أحب إليك ، أم (2) ولدك ؟ قال : بل ولده ، قال : فذبح ولده ظلماً على أيدي (3) أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟ قال : يا رب بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي .

قال : يا إبراهيم ، فإن طائفة تزعم أنها من أمة محمد صلّى الله عليه وآله ستقتل الحسين عليه السّلام ابنه من بعده ظلماً وعدواناً كما يذبح الكبش ، ويستوجبون بذلك سخطي (4) ، فجزع إبراهيم عليه السّلام لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكي، فأوحى الله عز وجل إليه : يا إبراهيم، قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين عليه السّلام وقتله ، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب، وذلك قول الله عز وجل : ( وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) (5) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (6) .

__________________

(1و2) في المطبوع ونسخة (ج ، ها وحاشية نسخة الك والحجرية : أو ، وما في المتن أثبتناه من نسخة ر ، ع ، ك والخصال والبحار .

(3) (أيدي) اثبتناها من النسخ الخطية والحجرية والمصادر .

(4) في نسخة (ج . ها : غضبي .

(٥) سورة الصافات 3۷ : 1۰۷ .

(٦) ذكره المصنف في الخصال : ٥٨ / 79 ، ونقله عنه وعن العيون المجلسي في البحار ١ : ١٢4 / 1 ، و 44 : ٢٢٥ / 6 ، عن العيون والأمالي ، إلا أن ذكر الأمالي اشتباه ، بل هو الخصال ، التقارب الرمزين بين له والي .

الصفحة 263 من 428