يا رب ما خلقت خلقاً هو أحب إلى من حبيبك محمد صلّى الله عليه وآله فأوحى الله عز وجل إليه يا إبراهيم ، أفهو أحب إليك أم (1) ، نفسك ؟ قال : بل هو أحب إلى من نفسي، قال: فولده أحب إليك ، أم (2) ولدك ؟ قال : بل ولده ، قال : فذبح ولده ظلماً على أيدي (3) أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟ قال : يا رب بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي .
قال : يا إبراهيم ، فإن طائفة تزعم أنها من أمة محمد صلّى الله عليه وآله ستقتل الحسين عليه السّلام ابنه من بعده ظلماً وعدواناً كما يذبح الكبش ، ويستوجبون بذلك سخطي (4) ، فجزع إبراهيم عليه السّلام لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكي، فأوحى الله عز وجل إليه : يا إبراهيم، قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين عليه السّلام وقتله ، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب، وذلك قول الله عز وجل : ( وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) (5) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (6) .
__________________
(1و2) في المطبوع ونسخة (ج ، ها وحاشية نسخة الك والحجرية : أو ، وما في المتن أثبتناه من نسخة ر ، ع ، ك والخصال والبحار .
(3) (أيدي) اثبتناها من النسخ الخطية والحجرية والمصادر .
(4) في نسخة (ج . ها : غضبي .
(٥) سورة الصافات 3۷ : 1۰۷ .
(٦) ذكره المصنف في الخصال : ٥٨ / 79 ، ونقله عنه وعن العيون المجلسي في البحار ١ : ١٢4 / 1 ، و 44 : ٢٢٥ / 6 ، عن العيون والأمالي ، إلا أن ذكر الأمالي اشتباه ، بل هو الخصال ، التقارب الرمزين بين له والي .




