الذين (1) غرهم حلمي ، وأمنوا مكري ، وعبدوا غيري ، وقتلوا رسولي ، أن يقوموا لغضبي ويخرجوا من سلطاني ، كيف ؟! وأنا المنتقم ممن عصاني ، ولم يخش عقابي ، وإني حلفت بعزتي لأجعلتهم عبرة ونكالاً للعالمين .
فلم يرعهم وهم في عيدهم ذلك إلا بريح عاصف شديدة الحمرة ، فتحيروا فيها وذعروا منها وانضم بعضهم إلى بعض ، ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء ، فألقت عليهم كالقبة جمراً يلتهب ، فذابت أبدائهم في النار كما يذوب الرصاص في النار ، فنعوذ بالله تعالى ذكره من غضبه ونزول نقمته، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (2) .
__________________
(1) في المطبوع : الذي ، وما في المتن أثبتناء من النسخ الخطية والحجرية والعلل والبحار.
(2) ذكره المصنف في علل الشرائع : 4٠ / 1 ، وأورده الثعالبي في عرائس المجالس : 133، ونقله المجلسي عن العيون والعلل في البحار ١4 : ١4٨ / 1 ، وعن الصدوق الراوندي في قصص الأنبياء : ١٠٠ / 94 .




