أمهات المؤمنين ، وإحداهن ممن سمى له زينب بنت جحش ، وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة ، فأخفى صلّى الله عليه وآله اسمها في نفسه ولم يبده ؛ لكيلا يقول أحد من المنافقين : إنه قال في امرأة في بيت رجل : إنها إحدى أزواجه من أمهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين، فقال الله عز وجل : ( وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ) يعني في نفسك .
وإن الله عز وجل ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حواء من آدم ، وزينب من رسول الله صلّى الله عليه وآله بقوله تعالى : ( فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ) (1) الآية ، وفاطمة من علي عليه السّلام .
قال : فبكى علي بن محمد بن الجهم ، فقال : يابن رسول الله أنا تائب إلى الله عز وجل من أن أنطق في أنبياء الله عليهم السّلام بعد يومي هذا إلا بما ذكرته (2) .
__________________
(1) سورة الاحزاب 33 3۷.
(2) ذكره المصنف في الأمالي : ١٥٠ / 3، ونقله المجلسي في البحار ١١: ٧٢ / 1، عن الأمالي والعيون .




