مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 428

ثم تفرق القوم (1) .

قال مصنف هذا الكتاب رضی‌الله‌عنه (2) : كان المأمون يجلب على الرضا عليه السّلام من متكلمي الفرق والأهواء المضلة كل من سمع به ، حرصاً على انقطاع الرضا عليه السّلام عن الحجة مع واحد منهم ، وذلك حسداً منه له ولمنزلته من العلم، فكان لا يكلمه أحد إلا أقر له بالفضل ، والتزم الحجة له عليه : لأن الله تعالى ذكره يأبى إلا أن يعلي كلمته ويتم نوره وينصر حجته ، وهكذا وعد تبارك وتعالى في كتابه ، فقال : ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) (3) يعني بالذين آمنوا الأئمة الهداة عليهم السّلام وأتباعهم العارفين بهم والأخذين عنهم ، ينصرهم بالحجة على مخالفيهم ما داموا في الدنيا ، وكذلك يفعل بهم في الآخرة وإن الله عز وجل لا يخلف وعده (4) .

__________________

(1) ذكره المصنف في التوحيد : 44١ / 1، وأورده الطبرسي في الاحتجاج ٢ : ٢٨4 / ٣٦٥ ، ونقله المجلسي في البحار 1۰ : 329 / 2 ، عن العيون والتوحيد .

(2) في نسخة اك : رحمه الله.

(3) سورة غافر 4٠: ٥١ .

(4) في المطبوع والحجرية : الميعاد ، وما في المتن أثبتناه من النسخ الخطية وحاشية الحجرية والتوحيد .

الصفحة 237 من 428