مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 428

يزل ، قال : «ألا تعلم أن ما لم يزل لا يكون مفعولاً وقديماً وحديثاً في حالة واحدة؟ فلم يحر جواباً .

قال الرضا عليه السّلام عاليا : لا بأس ، أتمم مسألتك قال سليمان : قلت : إن الإرادة صفة من صفاته ، قال : كم تردّد على أنها صفة من صفاته؟ فصفته محدثة أو لم تزل ؟ قال سليمان: محدثة، قال الرضا عليه السّلام : «الله أكبر! فالإرادة محدثة ، وإن كانت صفة من صفاته لم تزل فلم يرد شيئاً .

قال الرضا عليه السّلام : إن ما لم يزل لا يكون مفعولاً، قال سليمان : ليس الأشياء (1) إرادة ولم يرد شيئاً.

قال الرضا عليه السّلام : وسوست یا سلیمان ، فقد فعل وخلق ما لم يرد (2) خلقه وفعله، وهذه صفة من لا يدري ما فعل ؟! تعالى الله عن ذلك، قال سليمان : يا سيدي ، فقد أخبرتك أنها كالسمع والبصر والعلم ، قال المأمون : ويلك يا سليمان كم هذا الغلط والترداد ؟! اقطع هذا وخذ في غيره ، إذ لست تقوى على غير هذا الرد .

قال الرضا عليه السّلام : دعه يا أمير المؤمنين ، لا تقطع عليه مسألته فيجعلها حجة ، تكلم يا سليمان ، قال : قد أخبرتك أنه كالسمع والبصر والعلم .

قال الرضا عليه السّلام : لا بأس ، أخبرني عن معنى هذه، أمعنى واحد أم معان مختلفة ؟»، قال سليمان: معنى واحد قال الرضا عليه السّلام : «فمعنى الإرادات كلها معنى واحد؟»، قال سليمان : نعم ، قال الرضا عليه السّلام اليا : فإن كان معناها معنى واحداً، كانت إرادة القيام إرادة القعود ، وإرادة الحياة إرادة

__________________

(1) في نسخة ر»: لا يكون الأشياء إرادة. وفي حاشيتها في نسخة: ليس للأشياء إرادة.

(2) في المطبوع والحجرية ونسخة (ج ، ه ، ك والبحار: ما لم يزن، وما في المتن أثبتناه من نسخة ار ، ع والتوحيد

الصفحة 233 من 428