مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 428

يكون ، تعالى الله عز وجل عن ذلك علواً كبيراً، قال سليمان : إنما قلت : لا يعلمه ؛ لأنه لاغاية لهذا ؛ لأن الله عز وجل وصفهما بالخلود، وكرهنا أن نجعل لهما انقطاعاً .

قال الرضا عليه السّلام الي : «ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم ؛ لأنه قد يعلم ذلك، ثم يزيدهم ، ثم لا يقطعه عنهم، وكذلك قال الله عز وجل في كتابه : ( كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ) (1) .

وقال لأهل الجنة : عَطَاء غَيْرَ مجدود (2) ، وقال عز وجل : ( وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ‎*‏ لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ ) (3) فهو عز وجل يعلم ذلك ولا يقطع عنهم الزيادة، أرأيت ما أكل أهل الجنة وما شربوا أليس يخلف مكانه ؟، قال : بلى ، قال : أفيكون يقطع ذلك عنهم وقد أخلف مكانه؟» قال سليمان : لا ، قال : فكذلك كل ما يكون فيها إذا أخلف مكانه ، فليس بمقطوع عنهم ، قال سليمان : بلى يقطعه عنهم ولا يزيدهم .

قال الرضا عليه السّلام : إذاً يبيد ما فيها ، وهذا يا سليمان إبطال الخلود وخلاف الكتاب ؛ لأن الله عز وجل يقول : ( لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) (4) ويقول عز وجل : ( عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) (5) ويقول عز وجل : ( وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ) (6) ويقول عز وجل : ( خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) (7)

__________________

(1) سورة النساء ٥٦:4 .

(2) سورة هود 11: 1۰8.

(3) سورة الواقعة ٥٦ : ٣٢ ٣٣ .

(4) سورة ق ۵۰ 3۵.

(٥) سورة هود 11 1۰8.

(٦) سورة الحجر ١٥ : 4٨ .

(۷) سورة البينة ٨٩٨.

الصفحة 230 من 428