مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 428

قال سليمان : ألا تخبرني عن ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) في أي شيء أنزلت ؟

قال عليه السّلام : «يا سليمان ، ليلة القدر : يقدر الله عز وجل فيها ما يكون أو خير أو شر، أو رزق، فما قدره في تلك الليلة فهو من المحتوم، قال سليمان : الآن قد فهمت ، جعلت فداك ، فردني .

قال : « يا سليمان، إن من الأمور أموراً موقوفة عند الله عز وجل يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء .

يا سليمان ، إن علياً عليه السّلام كان يقول : العلم علمان : فعلم علمه الله ملائكته ورسله ، فما علمه ملائكته ورسله فإنه يكون ، ولا يكذب نفسه من السنة إلى السنة من حياة أو موت ، ولا ملائكته ولا رسله، وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحداً من خلقه، يقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء، ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء .

قال سليمان للمأمون : يا أمير المؤمنين ، لا أنكر بعد يومي هذا البداء . ولا أكذب به إن شاء الله ، فقال المأمون : يا سليمان ، سل أبا الحسن عما بدا لك ، وعليك بحسن الاستماع والإنصاف ، قال سليمان : يا سيدي أسألك ؟

قال الرضا عليه السّلام : «سل عما بدا لك قال : ما تقول فيمن جعل الإرادة اسماً وصفة ، مثل : حتي وسميع وبصير وقدير ؟

قال الرضا عليه السّلام : «إنما قلتم : حدثت الأشياء واختلفت ؛ لأنه شاء وأراد ، ولم تقولوا : حدثت الأشياء واختلفت ؛ لأنه سميع بصير ، فهذا دليل على أنها ليست (1) مثل سميع ولا بصير ولا قدير»، قال سليمان : فإنه لم

__________________

(1) في المطبوع ونسخة (ك) : أنهما ليستا، وفي الحجرية أنهما ليست ، وما في المتن أثبتناه من نسخة اج ، ه ، ر ، ع ، وحاشية لك والتوحيد والبحار .

الصفحة 227 من 428