فوجه المأمون إلى الرضا عليه السّلام ، فقال : إنه قدم علينا (1) رجل من أهل مرو (2) ، وهو واحد خراسان من أصحاب (3) الكلام ، فإن خف عليك أن تتجشم المصير إلينا فعلت ، فنهض عليه السّلام للوضوء، وقال لنا: «تقدموني» وعمران الصابي معنا فصرنا إلى الباب، فأخذ ياسر وخالد بيدي ، فأدخلاني على المأمون ، فلما سلمت ، قال : أين أخي أبو الحسن أبقاه الله تعالى ؟ قلت : خلفته يلبس ثيابه ، وأمرنا أن نتقدم .
ثم قلت : يا أمير المؤمنين ، إن عمران مولاك معي ، وهو على الباب، فقال: من عمران ؟ قلت : الصابي الذي أسلم على يديك ، قال : فليدخل، فدخل، فرحب به المأمون، ثم قال له: يا عمران لم تمت حتى صرت من بني هاشم ، قال : الحمد لله الذي شرفني بكم يا أمير المؤمنين.
فقال له المأمون : يا عمران ، هذا سليمان المروزي متكلم خراسان ، قال عمران : يا أمير المؤمنين ، إنه يزعم واحد خراسان في النظر وينكر البداء ، قال : فلم لا تناظره ؟ قال عمران : ذلك إليه .
فدخل الرضا عليه السّلام ، فقال : في أي شيء كنتم؟ قال عمران : يابن رسول الله ، هذا سليمان المروزي ، فقال له سليمان : أترضى بأبي الحسن وبقوله فيه؟ فقال عمران : قد رضيت بقول أبي الحسن في البداء على أن يأتيني فيه بحجة أحتج بها على نظرائي من أهل النظر ، قال المأمون :
__________________
(1) في المطبوع والحجرية : إلينا ، وما في المتن أثبتناء من النسخ الخطية والتوحيد والبحار.
(2) في المطبوع والحجرية : مروز، وما في المتن أثبتناه من نسخة (ج ، ه ، ع ، و ا ك والتوحيد والبحار .
(3) في نسخة ك ، را : أهل .




