ابن جعفر ، فتبسم عليه السّلام ، ثم قال : حفظ الله عمي ، ما أعرفني به لم كره ذلك ، يا غلام صر إلى عمران الصابي، فأتني به فقلت : جعلت فداك ، أنا أعرف موضعه ، وهو عند بعض إخواننا من الشيعة ، قال : فلا بأس ، قربوا إليه دابة فصرت إلى عمران فأتيته به فرحب به، ودعا بكسوة فخلعها عليه ، وحمله، ودعا بعشرة آلاف درهم فوصله بها ، فقلت : جعلت فداك حكيت فعل جدك أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال عليه السّلام : هكذا نحب .
ثم دعا عليه السّلام بالعشاء، فأجلسني عن يمينه ، وأجلس عمران عن يساره ، حتى إذا فرغنا ، قال العمران : انصرف مصاحباً ، وبكر علينا نطعمك طعام المدينة .
فكان عمران بعد ذلك يجتمع إليه المتكلمون من أصحاب المقالات فيبطل أمرهم حتى اجتنبوه، ووصله المأمون بعشرة آلاف درهم، وأعطاه الفضل مالاً وحمله ، وولاه الرضا عليه السّلام صدقات بلخ فأصاب الرغائب (1) .
__________________
(1) ذكره المصنف في التوحيد : 4١٧ / 1 ، وأورده الطبرسي في الاحتجاج ٢ : 4٠٢ / 307 ، ونقله المجلسي في البحار 1۰ : 299 / 1، عن العيون والتوحيد .




