علينا » قال : ما عندي شيء ، فقال : بلى أعرض علينا قال : لا والله ، ما عندي إلا جارية مريضة ، فقال له : « ما عليك أن تعرضها فأبى عليه» .
ثم انصرف عليه السّلام ، ثم إنه أرسلني من الغد إليه ، فقال لي : قل له : كم غايتك فيها ؟ فإذا قال : كذا وكذا ، فقل : قد أخذتها، فأتيته ، فقال : ما أريد أن أنقصها من كذا وكذا ، فقلت : قد أخذتها وهو لك ، فقال : هي لك ، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟ فقلت : رجل من بني هاشم، فقال : من أي بني هاشم (1) ؟ فقلت : ما عندي أكثر من هذا ، فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة ، إني اشتريتها من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت : اشتريتها لنفسي ، فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده إلا قليلاً حتى تلد منه غلاماً يدين (2) له شرق الأرض وغربها ، قال : فأتيته بها ، فلم تلبث عنده إلا قليلاً حتى ولدت له علياً عليه السّلام (3) .
وحدثني بهذا الحديث محمد بن علي بن ما جيلويه رضي الله عنه (4) ، قال :
__________________
(1) في المطبوع والحجرية زيادة : فقلت : من نقبائهم ، فقال : أريد أكثر منه .
(2) في نسخة ع . ك . ره : برين.
(3) أورده الكليني في الكافي 1: 406 / 1، المفيد في الاختصاص : 19۷، والارشاد ٢: ٢٥4، الطبري في دلائل الإمامة : ٣4٨ / 303 ، القتال النيسابوري في روضة الواعظين : ٢٣٥ ، الراوندي في الخرائج والجرائح ٢: ٦٥٣ / 6 ، الإربلي في كشف الغمة ٢ : 2۷2 ، المسعودي في إثبات الوصية : 1۷۰ ، ونقله المجلسي عن العيون في البحار 4٩: 7 / 11.
(4) إلى هنا السند موجود في نسخة (ج ، ها .




