قال عليه السّلام : «أما راكب الحمار فعيسى الليل ، وأما راكب الجمل فمحمد صلّى الله عليه وآله ، أتنكر هذا من التوراة ؟، قال : لا ، ما أنكره .
ثم قال الرضا عليه السّلام : هل تعرف حيقوق النبي صلّى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، إني به لعارف ، قال عليه السّلام : «فإنّه قال وكتابكم ينطق به : جاء الله تعالى بالبيان من جبل فاران ، وامتلأت السماوات من تسبيح أحمد وأمته ، يحمل خيله في البحر كما تحمل في البر ، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس يعني بالكتاب الفرقان أتعرف هذا وتؤمن به؟» قال رأس الجالوت : قد قال ذلك حيقوق النبي صلّى الله عليه وآله ، ولا ننكر قوله .
قال الرضا عليه السّلام : فقد قال داوود في زبوره وأنت تقرأ : اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة . فهل تعرف نبياً أقام السنة بعد الفترة غير محمد ؟ قال رأس الجالوت : هذا قول داوود تعرفه ولا ننكره ، ولكن عنى بذلك عيسى ، وأيامه هي الفترة .
قال له الرضا عليه السّلام : «جهلت أن عيسى عليه السّلام لم يخالف السنة ، وقد كان موافقاً لسنة التوراة حتى رفعه الله إليه، وفي الإنجيل مكتوب : إن ابن البرة ذاهب ، والبار قليطا (1) جاء من بعده ، وهو الذي يخفف الأصار (2) ، ويفسر لكم كل شيء ، ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل . أتؤمن بهذا في الإنجيل ؟ قال : نعم لا أنكره (3) .
__________________
(1) في نسخة (ع): والفار قليطا .
(2) في المطبوع والحجرية : يحفظ الآصار، وفي نسخة ج ، ها : يخفف الأخبار . وفي نسخة (ع) : يحقق الأخبار ، وما في المتن أثبتناه من نسخة ك ، ره والتوحيد والبحار .
(3) ( لا أنكره) أتيتناه من النسخ الخطية والتوحيد والبحار .




