مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 428

إسرائيل حين غزا بيت المقدس ، ثم انصرف بهم إلى بابل ، فأرسله الله عز وجل إليهم ، فأحياهم ، هذا في التوراة لا يدفعه إلا كافر منكم، قال رأس الجالوت قد سمعنا به و عرفناه، قال: صدقت ثم قال : « يا يهودي خذ علي هذا السفر من التوراة فتلا عليه السّلام علينا من التوراة آيات ، فأقبل اليهودي يترجح لقراءته، ويتعجب ! ثم أقبل على النصراني فقال : «يا نصراني ، أفهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم ؟ قال : بل كانوا قبله .

قال الرضا عليه السّلام : القد اجتمعت قريش إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فسألوه أن يحيي لهم موتاهم ، فوجه معهم علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له : اذهب إلى الجبانة ، فناد بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك : یا فلان و يا فلان و يا فلان يقول لكم محمد رسول الله : قوموا بإذن الله عز وجل، فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم، فأقبلت قريش تسألهم عن أمورهم ، ثم أخبروهم أن محمداً قد بعث نبياً ، فقالوا : وددنا أنا أدركناه فنؤمن به ، ولقد أبرأ الأكمه والأبرص والمجانين ، وكلمه البهائم والطير والجن والشياطين ، ولم نتخذه رباً من دون الله عز وجل ، ولم ننكر لأحد من هؤلاء فضلهم ، فمتى اتخذتم عيسى رباً جاز لكم أن تتخذوا اليسع وحزقيل رباً ؛ لأنهما قد صنعا مثل ما صنع عيسى بن مريم عليه السّلام من إحياء الموتى وغيره .

وإن قوماً من بني إسرائيل خرجوا (1) من بلادهم من الطاعون وهم ألوف حذر الموت، فأماتهم الله في ساعة واحدة ، فعمد أهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة (2) ، فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم وصاروا

__________________

(1) في نسخة (ع) وحاشية (ك) : هربوا ، وكذلك التوحيد .

(2) الحظيرة : الحظار : حائط الحظيرة ، والحظيرة تتخذ من خشب أو قصب . تهذيب اللغة 4 : 4٥4 حظر .

الصفحة 202 من 428