مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 428

وصلى على نبيه وأهل بيته .

ثم قال :« أول عبادة الله تعالى معرفته ، وأصل معرفة الله توحيده ، ونظام توحيد الله تعالى نفي الصفات عنه ؛ الشهادة العقول أن كل صفة و موصوف مخلوق، وشهادة كل موصوف (1) أن له خالقاً ليس بصفة ولا موصوف، وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران، وشهادة الاقتران بالحدث (2) ، وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدث .

فليس الله من عرف بالتشبيه ذاته ، ولا إياه وحد من اكتنهه ، ولا حقيقته أصاب من مثله ، ولا به صدق من نهاه ، ولا صمد صمده (3) من أشار إليه ، ولا إياه عنى من شبهه، ولا له تذلّل من بعضه، ولا إياه أراد من توهمه .

كل معروف بنفسه مصنوع، وكل قائم في سواه معلول، يصنع الله يستدل عليه، وبالعقول تعتقد معرفته ، وبالفطرة تثبت حجته ، خلق الله الخلق حجاباً بينه وبينهم، ومباينته إياهم ومفارقته أينيتهم (4) وابتداؤه إياهم ، دليلهم على أن لا ابتداء له ؛ لعجز كل مبتدء عن ابتداء غيره، وأداؤه (5) إياهم دليل (6) على أن لا أداة فيه ؛ لشهادة الأدوات بفاقة المادين .

__________________

(1) في نسخة (ع) : بشهادة كل مخلوق .

(2) في المطبوع ونسخة (ها : الحدوث، وما في المتن أثبتناء من نسخة مج . ربع . ك والحجرية، وهو الموافق للتوحيد والبحار، وكذا الموارد التالية.

(3) في نسخة (ك) : ولا حمد حمده ، ولا صمد صمده .

(4) في نسخة الها: إنيتهم، وهي بمعنى حقيقتهم.

(٥) في المطبوع والحجرية أدوات، وفي نسخة «ع» وأدواته، وفي «ر» وأداه، وفي اك: وأدائهم، وما في المتن أثبتناه من نسخة (ج ، ها.

(٦) في المطبوع والحجرية ونسخة لك: دليلهم، وما في المتن أثبتناه من بقية النسخ.

الصفحة 191 من 428