وهكذا جميع الأسماء ، وإن كنا لم نسمها كلها، فقد يكتفي الاعتبار بما ألقينا إليك ، والله عز وجل عوننا وعونك في إرشادنا وتوفيقنا» (1) .
خطبة الرضا عليه السّلام في التوحيد
[١٥٨ / 51] حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن عمر الكاتب ، عن محمد بن زياد القلزمي (2) ، عن محمد ابن أبي زياد الجدي صاحب الصلاة بجدة قال : حدثني محمد بن يحيى ابن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يتكلم بهذا الكلام عند المأمون في التوحيد .
قال ابن أبي زياد : ورواه لي وأملى (3) أيضاً أحمد بن عبدالله العلوي مولى لهم وخالاً لبعضهم عن القاسم بن أيوب العلوي ، إن المأمون لما أراد أن يستعمل الرضا عليه السّلام جمع بني هاشم ، فقال : إني أريد أن أستعمل الرضا على هذا الأمر من بعدي ، فحسده بنو هاشم ، وقالوا : أتولي رجلاً جاهلاً ليس له بصر بتدبير الخلافة ؟ فابعث إليه رجلاً يأتنا ، فترى من جهله ما تستدل به عليه .
فبعث إليه ، فأتاه ، فقال له بنو هاشم : يا أبا الحسن ، إصعد المنبر وانصب لنا علماً نعبد الله عليه ، فصعد عليه السّلام المنبر، فقعد ملياً لا يتكلم مطرقاً ، ثم انتفض انتفاضة واستوى قائماً ، وحمد الله تعالى وأثنى عليه ،
__________________
(1) ذكره المصنف في التوحيد : 18٦ / 2 ، وأورده الكليني في الكافي ١ : ٩٣ / 2 . باختلاف يسير في بعض الألفاظ ، الطبرسي في الاحتجاج 2 : 3۵۷ / 382 ، باختصار . ونقله المجلسي عن هذه المصادر في البحار 4 : ١٧٦ / 5 .
(2) في نسخة اع ، ك : القلوني .
(3) ( وأملى ) لم ترد في الحجرية ونسخة (ج ، ها .




