فقالت لابنها موسى عليه السّلام : يا بني إن تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها ، ولست أشك أن الله تعالى سيظهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك ، فاستوص خيراً بها، فلما ولدت له الرضا عليه السّلام سماها الطاهرة (1) .
قال : وكان الرضا عليه السّلام يرتضع كثيراً وكان تام الخلق ، فقالت : أعينوني بمرضعة ، فقيل لها : أنقص الدر ؟ فقالت : لا أكذب ، والله ما نقص الدر، ولكن على ورد من صلاتي وتسبيحي ، وقد نقص منذ ولدت .
قال الحاكم أبو على : قال الصولي : والدليل على أن اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا عليه السّلام :
ألا إن خير الناس نفساً ووالداً | ورهطاً وأجداداً على المعظم | |
أتتنا به للعلم والحلم ثامناً | إماماً يؤدي حجة الله تكتم (2) |
وقد نسب قوم هذا الشعر إلى عم ابراهيم بن العباس . ولم أروه له) (3) وما لم يقع لي به رواية وسماعاً ، فإنّي لا أحققه ولا أبطله ، بل الذي لا أشك فيه أنه لعم أبي ، ابراهيم بن العباس .
قوله :
كفى بفعال امرىء عالم | على أهله عادلاً شاهدا | |
أرى لهم طارفاً موثقاً | ولا يشبه الطارف التالدا |
__________________
(1) أورده الطبرسي في إعلام الورى 4٠٢ 4١ ، والإربلي في كشف الغمة ٣١١:٢ ٣١٢. بزيادة بين تكتم والطاهرة .
(2) آورده ابن شهر آشوب في المناقب 4 : ٣٦٠ ، ونقله المجلسي عن العيون في البحار 4٩: 4 / 7.
(3) ما بين القوسين لم يرد في نسخة اج ، هما




