مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 428

[١٥٧ / 50] حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان عن محمد بن عيسى ، عن الحسين (1) بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، أنه قال : إعلم علمك الله الخير، إن الله تبارك وتعالى قديم، والقدم صفة دلت العاقل على أنه لا شيء قبله ، ولا شيء معه في ديموميته (2) ، فقد بان لنا بإقرار العامة مع (3) معجزة الصفة أنه لا شيء قبل الله ، ولا شيء مع الله في بقائه ، وبطل قول من زعم أنه كان قبله أو كان معه شيء ، وذلك أنه لو كان معه شيء في بقائه لم يجز أن يكون خالقاً له ؛ لأنه لم يزل معه ، فكيف يكون خالقاً لمن لم يزل معه ؟ ولو كان قبله شيء كان الأول ذلك الشيء لا هذا ، وكان الأول أولى بأن يكون خالقاً للأول الثاني (4) .

ثم وصف نفسه تبارك وتعالى بأسماء دعا الخلق إذ خلقهم وتعبدهم وابتلاهم إلى أن يدعوه بها ، فسمى نفسه : سميعاً ، بصيراً ، قادراً ، قاهراً ، حياً، قيوماً ، ظاهراً ، باطناً ، لطيفاً ، خبيراً ، قوياً ، عزيزاً ، حكيماً، عليماً ، وما أشبه هذه الأسماء .

فلما رأى ذلك من أسمائه الغالون المكذبون ، وقد سمعونا تحدث عن الله تعالى أنه لا شيء مثله ، ولا شيء من الخلق في حاله ، قالوا : أخبرونا إذ زعمتم أنه لا مثل الله ولا شبه له ، كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى ،

__________________

(1) في نسخة اج ، وها : الحسن .

(2) في المطبوع والحجرية ونسخة اج ، ك ، ها: ديمومته، وما في المتن أثيتناه من نسخة ا(ع ، ر) وهو الموافق للمصادر.

(3) ( مع ) أثبتناها من النسخ الخطبة الخمس والحجرية.

(4) في المطبوع خالقاً للأول، وفي نسخة ه): خالقاً الثاني، وفي نسخة ر، كه: خالقاً للثاني، وما في المتن أثبتناه من نسخة (ع ، ج) والحجرية والتوحيد والبحار.

الصفحة 186 من 428