براء في الدنيا والآخرة، يابن خالد، إنما وضع الأخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغروا عظمة الله تعالى، فمن أحبهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبنا ، ومن والاهم فقد عادانا، ومن عاداهم فقد والانا، ومن وصلهم فقد قطعنا، ومن قطعهم فقد وصلنا ، ومن جفاهم فقد برنا، ومن برهم فقد جفانا، ومن أكرمهم فقد أهاننا ، ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردنا ، ومن ردّهم فقد قبلنا ، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا ، ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ، ومن صدقهم فقد كذبنا ، ومن كذبهم فقد صدقنا ، ومن أعطاهم فقد حرمنا ، ومن حرمهم فقد أعطانا ، يابن خالد ، من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم ولياً ولا نصيراً» (1) .
[١٥٣ / 46] حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه ، قال : حدثنا الحسين (2) بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد البصري ، عن الحسن ابن علي الوشا ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته فقلت : الله فوض الأمر إلى العباد ؟ فقال : هو أعز من ذلك ، فقلت : فأجبرهم على المعاصي ؟ قال : «الله أعدل وأحكم من ذلك » ثم قال : «قال الله عز وجل : يابن آدم ، أنا أولى بحسناتك منك، وأنت أولى بسيئاتك مني ، عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك » (3) .
__________________
(1) ذكره المصنف في التوحيد : ٣٦٣ / 12، وأورده القتال النيسابوري في روضة الواعظين : ٣٥ ، الطبرسي في الاحتجاج 2 : ٣99 / 306، ونقله المجلسي عن التوحيد والعيون في البحار ٣ : ٣٩4 / 18 و ۵ : ۵2 / 88.
(2) في نسخة (ع) : الحسن.
(3) ذكره المصنف في التوحيد : ٣٦٢ / 10 ، وأورده الكليني في الكافي ١ : 12۰ / 3 الإربلي في كشف الغمة 2 : 289 ، ونقله المجلسي عن التوحيد والعيون في البحار 5 : 15 / 20.




