مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 428

براء في الدنيا والآخرة، يابن خالد، إنما وضع الأخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغروا عظمة الله تعالى، فمن أحبهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبنا ، ومن والاهم فقد عادانا، ومن عاداهم فقد والانا، ومن وصلهم فقد قطعنا، ومن قطعهم فقد وصلنا ، ومن جفاهم فقد برنا، ومن برهم فقد جفانا، ومن أكرمهم فقد أهاننا ، ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردنا ، ومن ردّهم فقد قبلنا ، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا ، ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ، ومن صدقهم فقد كذبنا ، ومن كذبهم فقد صدقنا ، ومن أعطاهم فقد حرمنا ، ومن حرمهم فقد أعطانا ، يابن خالد ، من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم ولياً ولا نصيراً» (1) .

[١٥٣ / 46] حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه ، قال : حدثنا الحسين (2) بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد البصري ، عن الحسن ابن علي الوشا ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته فقلت : الله فوض الأمر إلى العباد ؟ فقال : هو أعز من ذلك ، فقلت : فأجبرهم على المعاصي ؟ قال : «الله أعدل وأحكم من ذلك » ثم قال : «قال الله عز وجل : يابن آدم ، أنا أولى بحسناتك منك، وأنت أولى بسيئاتك مني ، عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك » (3) .

__________________

(1) ذكره المصنف في التوحيد : ٣٦٣ / 12، وأورده القتال النيسابوري في روضة الواعظين : ٣٥ ، الطبرسي في الاحتجاج 2 : ٣99 / 306، ونقله المجلسي عن التوحيد والعيون في البحار ٣ : ٣٩4 / 18 و ۵ : ۵2 / 88.

(2) في نسخة (ع) : الحسن.

(3) ذكره المصنف في التوحيد : ٣٦٢ / 10 ، وأورده الكليني في الكافي ١ : 12۰ / 3 الإربلي في كشف الغمة 2 : 289 ، ونقله المجلسي عن التوحيد والعيون في البحار 5 : 15 / 20.

الصفحة 183 من 428