يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ) (1)» (2) .
[135 / 28] حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه ، قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم ، قال : حدثني أبو سمينة محمد بن علي الكوفي الصيرفي ، عن محمد بن عبدالله الخراساني خادم الرضا عليه السّلام قال : دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليه السّلام وعنده جماعة، فقال له أبو الحسن عليه السّلام :« أرأيت إن كان القول قولكم، وليس هو كما تقولون، ألسنا وإياكم شرع سواء ؟ ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا » فسكت.
فقال أبو الحسن عليه السّلام : «وإن يكن القول قولنا ، وهو قولنا وكما نقول، ألستم قد هلكتم ونجونا قال : رحمك الله ، فأوجدني كيف هو ؟ وأين هو ؟
قال عليه السّلام : «ويلك إن الذي ذهبت إليه غلط، وهو أين الأين ، وكان ولا أين ، وهو (3) كيف الكيف، وكان ولا كيف ، فلا يعرف بكيفوفية ، ولا بأينونية ، ولا يدرك بحاسة ولا يُقاس بشيء ، قال الرجل : فإذا إنه لا شيء » إذا لم يدرك بحاسة من الحواس .
فقال أبو الحسن عليه السّلام : « ويلك ، لما عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ربوبيته ، ونحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنه ربنا، وأنه شيء بخلاف الأشياء » ، قال الرجل : فأخبرني متى كان ؟
قال أبو الحسن عليه السّلام : « أخبرني متى لم يكن ؟ ! فأخبرك متى كان » قال
__________________
(1) سورة الأنعام ٦ : ١٢٥ .
(2) ذكره المصنف في التوحيد : ٢4٢ / 4 ، ومعاني الأخبار : ١4٥ / 2 ، وأورده الطبرسي في الاحتجاج 2: 392 / 301، ونقله المجلسي عن التوحيد والمعالي والاحتجاج والعيون في البحار ٥ : ٢٠٠ / 22 .
(3) (وهو) أثبتناه من النسخ الخطية والحجرية .




