فقال موسى عليه السّلام : يارب إني أكون في حال أجلك أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى اذكرني على كل حال» (1) .
[13۰ / 23] حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن المختار بن محمد بن المختار الهمداني ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سمعته يقول في الله عز وجل :« هو اللطيف الخبير ، السميع البصير ، الواحد الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، منشىء الأشياء ، ومجسم الأجسام، ومصور الصور ، لو كان كما يقولون لم يعرف الخالق من المخلوق ، ولا المنشىء من المنشأ، لكنه المنشئ فرق بين من جسمه وصوره وأنشأه ، إذ كان لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئاً» .
قلت : أجل جعلني الله فداك ، لكنك قلت : «الأحد الصمد» ، وقلت : «لا يشبهه شيء» (2) والله واحد والإنسان واحد ، أليس قد تشابهت الوحدانية ؟
قال : «يا فتح ، أحلت ثبتك الله تعالى ، إنما التشبيه في المعاني ، فأما في الأسماء فهي واحدة، وهي دلالة على المسمى ، وذلك أن الإنسان وإن قيل : واحد، فإنما يخبر أنه جنة واحدة، وليس بإثنين ، فالإنسان نفسه لیست بواحدة؛ لأن أعضاءه مختلفة، وألوانه مختلفة كثيرة غير واحدة ، وهو
__________________
(1) ذكره المصنف في من لا يحضره الفقيه 1: 2۰ / 23 ، والتوحيد : 182 / 17 ، وعلل الشرائع : ٢٨4 / 1 ، وورد الحديث في صحيفة الإمام الرضا عليه السّلام : 9۷ / 32 ، إلى قوله : أنا جليس من ذكرني ، وأورده الإربلي في كشف الغمة ٢ : ٢٨٥ ، ونقله المجلسي عن العيون في البحار 13: ٣4٥ / 29 ، و ٩٣: ١٥٦ / 25 ، إلى قوله : أنا جليس من ذكرني ، وكاملاً في ج 93 : 1۵3 / 11، وعن العيون والتوحيد في ج ١٣ : ٣4٧ / 33 .
(2) في نسخة (ج ، ر ، ه ، ك والمطبوع والحجرية : لا يشبه شيء ، وما في المتن أثبتناه من نسخة (ع) وهو الموافق لقول الإمام عليه السّلام في صدر الحديث ، وكذلك الكافي .




